السيد مهدي الرجائي الموسوي
142
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فأمّا أبوه أبو أحمد ، فمنظور علوية العراق مع أبيالحسن محمّد بن عمر بن يحيى ، وكان قديماً يتولّى نقابة الطالبيين والحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم والحجّ بالناس ، ثمّ ردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده أبيالحسن هذا ، وذلك في سنة ثمانين وثلاثمائة ، فقال أبو الحسن قصيدة يهنّىء بها أباه ، ويشكره على تفويضه أكثر هذه الأعمال إليه . ثمّ قال : وله من قصيدة في أبيه ، ويذكر حجّه بالناس . ثمّ قال : وقال في الطائع للَّهأمير المؤمنين من قصيدة . ثمّ قال : وقال من قصيدة لمّا خلع الطائع يذكر فيها أيّامه ويرثيها ويتوجّع ممّا لحقه ، وذلك في شعبان سنة احدى وثمانين وثلاثمائة . ثمّ قال : وله من قصيدة يذكر فيها الحال يوم القبض على الطائع للَّه ، ويصف خروجه من الدار سليماً ، وقد سلبت ثياب أكثر الأشراف والقضاة ، وانتهبوا وامتحنوا ، فأخذ هو بالحزم ساعة ، ووقف على الصورة ، وبادر إلى نزول دجلة ، وكان أوّل خارج من الدار ، وتلوّم من تلوّم حتّى جرى عليه ما جرى ، ويذكر غرضاً آخر في نفسه ويشكو الزمان ، ويذمّ عمل السلطان . ثمّ قال : وقال في القادر باللَّه أبيالعبّاس أحمد بن إسحاق بن المقتدر عند استقراره في دار الخلافة سنة احدى وثمانين وثلاثمائة . ثمّ قال : وله فيه من أخرى يصف فيها جلسة جلسها ، فأوصل إلى حضرته الحجيج وغيرهم ، وحضر الشريف ذلك المجلس ، وعليه السواد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . ثمّ قال : وورد عليه أمر أهمّه وأقلقه ، فرأى شيباً في رأسه وسنّه ثلاث وعشرون سنة . ثمّ قال : وقال في الوزير أبيالقاسم علي بن أحمد يستصوب رأيه في الاستتار لأمر أوجبه . ثمّ قال : وقال يرثي أبا منصور أحمد بن عبيداللَّه بن المرزبان الكاتب الشيرازي . ثمّ قال : ولست أدري في شعراء العصر أحسن تصرّفاً في المراثي منه ، ولمّا رثا أبا منصور الشيرازي بهذه القصيدة في سنة ثلاث وثمانين رثا أبا إسحاق الصابىء في سنة أربع وثمانين بالقصيدة التي أوردتها في بابه ، ثمّ لمّا حال الحول وتوفّي الصاحب في سنة خمس وثمانين ، وتعجّب الناس من انقراض بلغاء العصر الثلاثة على نسق في ثلاث